ابن حبان

363

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

ثُمَّ نَامَ ، ثُمَّ قَامَ فَأَتَى الْقِرْبَةَ ، فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ الْوُضُوئَيْنِ ، لَمْ يُكْثِرْ وَقَدْ أَبْلَغَ ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى ، فَقُمْتُ فَتَمَطَّيْتُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَى أَنِّي كُنْتُ أَرْقُبُهُ ، فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ ، فَقَامَ يُصَلِّي ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ ، فَأَخَذَ بِأُذُنِي فَأَدَارَنِي عَنْ يَمِينِهِ ، فَتَتَامَّتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً ، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ ، وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ ، فَإِذَا بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ ، فَقَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ ، وَكَانَ فِي دُعَائِهِ : « اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا ، وَفِي بَصَرِي نُورًا ، وَفِي سَمْعِي نُورًا ، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا ، وَعَنْ يَسَارِي نُورًا ، وَفَوْقِي نُورًا ، وَتَحْتِي نُورًا ، وَأَمَامِي نُورًا ، وَخَلْفِي نُورًا ، وَأَعْظِمْ لِي نُورًا » قَالَ كُرَيْبٌ : فَلَقِيتُ بَعْضَ وَلَدِ الْعَبَّاسِ ، فَحَدَّثَنِي بِهِنَّ وَذَكَرَ : « عَصَبِي ، وَلَحْمِي ، وَدَمِي ، وَشَعْرِي ، وَبَشَرِي » ، وَذَكَرَ خَصْلَتَيْنِ ( 1 ) . [ 5 : 1 ]

--> ( 1 ) إسناده صحيح على شرطهما . وأخرجه البخاري ( 6316 ) في الدعوات : باب الدعاء إذا انتبه من الليل ، ومسلم ( 763 ) في المسافرين : باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه ، والترمذي - مختصرًا - في " الشمائل " ( 255 ) من طرق عن عبد الرحمن بن مهدي ، بهذا الإسناد . وأخرجه عبد الرزاق ( 3862 ) و ( 4707 ) ، وأبَو داود ( 5043 ) في الأدب : باب في النوم على طهارة ، وابن ماجة ( 508 ) في الطهارة : باب وضوء النوم ، من طريق سفيان ، به - مطولاً ومختصرًا . وأخرجه النسائي 2 / 218 في التطبيق : باب الدعاء في السجود ، من طريق مسروق عن سلمة بن كهيل ، به . وانظر ( 2579 ) و ( 2592 ) و ( 2626 ) .